السيد محمد علي العلوي الگرگاني

113

لئالي الأصول

ثم قال رحمه الله : ( فتسمية هذه المسألة بالشبهة العبائية مما لا ينبغي ) انتهى كلامه « 1 » . وجه الانقداح : أولًا : أنّه قد سلّم المنافاة بين استصحاب بقاء النجاسة مع حكم طهارة الملاقي لأحد الأطراف ، غاية الأمر بتلك العلّة ، مع أنّ مراد السيد الصدر قدس سره هو عدم تخصيص تلك القاعدة حتى في المقام ، كما هو كذلك ، وسيأتي بيانه إن شاء اللَّه . وثانياً : اقتضاء استصحاب بقاء النجاسة في العباء لنجاسة الملاقي حتى يكون حاكماً عليه إنّما يصحّ إذا كان عدم طهارته من الآثار الشرعية له وسيتّضح قريباً أنه ليس الأمر كذلك . وثالثاً : أنّ ما قاله بأنّ أصل بقاء النجاسة في العباء حاكمٌ على أصالة عدم ملاقاته للجنس ، وينتفى الحكم بنجاسة الملاقي أمر عجيبٌ ، إذ ليس مقتضى استصحاب بقاء النجاسة في العباء كون الملاقاة حاصلة مع النجس ، أيوقوع التلاقي مع نفس النجس حتّى يقتضي نجاسته ، فكلامه مخدوشٌ من جهات ثلاث كما عرفت توضيحه ، فلابد من تحصيل جوابٍ آخر وهو الذي نذكره من خلال التحقيق . التحقيق الحقيق للتصديق هو أن يقال : بأنّ استصحاب بقاء النجاسة في العباء إنّما هو من استصحاب الكلي القسم الثاني ، والقاعدة وهي طهارة الملاقي لأحد أطراف الشبهة المحصورة باقية على حالها حتّى في المقام ، من دون

--> ( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 / 112 .